Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

تسجل طرق المملكة أكثر من 1,461 حادثاً مرورياً كل يوم ينتج عنها 25 حالة وفاة، و104 حالات إصابة، غالبيتهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 عاماً.

وبحسب الهيئة العامة للإحصاء، فإن عدد الحوادث المرورية التي وقعت في المملكة عام 1437هـ (2016)، بلغ 533,380 حادثاً، نتج عنها 38,120 مصاباً و9,031 حالة وفاة.

وقدرت الإدارة العامة للمرور أن المملكة فقدت حوالي 100 ألف شخص بسبب حوادث الطرق التي وقعت خلال العشرين عاماً الماضية.

هذه الإحصائيات المفزعة وضعت المملكة في المركز الثاني عربياً، والثالث والعشرين عالمياً من حيث معدل الحوادث المرورية المميتة، بل وتحتل المرتبة 157 من بين 180 دولة في العالم من حيث السلامة على الطرق وفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وتعليقاً على ذلك قال م. هاني دهان الرئيس التنفيذي المكلف لشركة نجم؛ بالفعل تحتل السعودية مرتبة متأخرة في سلامة الطرق وارتفاع معدلات الحوادث المرورية والوفيات، الأمر الذي يدفع باتجاه تفعيل المزيد من المبادرات التي تساهم في الحد من هذا النزيف في الثروات البشرية وكذلك الثروات المادية، حيث تقدر تكلفة الحوادث المرورية في المملكة ما بين 20 إلى 87 مليار ريال سنوياً، وهناك تقديرات عالمية تشير إلى أن حوادث الطرق تكلف الحكومات حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي وفق ماتم الإشارة إليه في المؤتمر الدولي للسلامة المرورية.

وأكد م. دهان أن زيادة فعالية التأمين الإلزامي على المركبات بات ضرورياً لتوسيع الحماية وضمان حقوق المتضررين من هذه الحوادث، خاصة مع الاستعداد القائمة لاستقبال دخول المرأة في عالم قيادة المركبات في المملكة، وتقليل الآثار السلبية الناتجة عنها مع ضرورة تطبيق هذه الأنظمة الإلزامية لتشمل جميع المركبات العاملة على الطرق محلياً وذلك في ظل المؤشرات على وجود أكثر من 55% من هذه المركبات بدون تأمين.

وزاد: إن وجود حوالي 55% من المركبات بدون تأمين يعني أن هناك أكثر من ستة ملايين سيارة تسير في طرق المملكة بدون ضمانات حقيقية لحقوق المتضررين فيما إذا اشتركت أي من تلك المركبات في حوادث مرورية مميتة أو مكلفة، ولم يكن لدى سائقها القدرة المالية الكافية لسداد قيمة المسؤوليات المترتبة عن أضرار ممتلكات الغير أو إصاباتهم أو وفاتهم.

“ساما” ترفع الوعي التأميني بتقديم

خصومات لأصحاب السجل الخالي من المطالبات

وتابع: «علماً بأن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) بذلت العديد من الجهود والمبادرات لتفعيل التأمين الإلزامي ورفع نسبة الوعي التأميني، حيث ألزمت شركات التأمين تطبيق مجموعة من خيارات الخصومات على وثائق تأمين المركبات تصل الى 40٪ تعتمد على السجل التأميني لمالكي المركبات من خلال قاعدة بيانات مركزية لمطالبات المركبات لدى شركة نجم حيث تقوم نجم من خلال موقعها الإلكتروني بتحديد نسبة الخصم المستحقة للعميل وفق المعايير التي حددتها مؤسسة النقد».

وفي هذا السياق، قال د. عبدالله المغلوث عضو الجمعية السعودية والاقتصاد أن إدارة المرور أعلنت مؤخراً عن اتجاه حوادث الطرق في المملكة إلى الانخفاض، كما أعلنت وزارة النقل عن نيتها لتنفيذ مبادرات تساهم في تخفيض عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بنسبة 25% بحلول عام 2020، ومع ذلك يظل المجتمع السعودي في حاجة إلى برامج وتنظيمات أكثر فعالية للحد من هذه الظاهرة السلبية التي ربما تتفاقم في ظل ارتفاع عدد المركبات المرخصة في المملكة إلى ما يقدر بحوالي 16 مليون مركبة.

وأشار د. المغلوث إلى أن الاتجاهات العالمية توضح أن غالبية الحوادث المرورية تقع وبنسبة 93% في البدان منخفضة ومتوسطة الدخل، ومع ذلك فإن مؤشرات الحوداث في منطقة الشرق الأوسط تسير عكس الاتجاه العالمي حيث غالبيتها تقع في الدول الأكثر دخلاً، لذلك من الضروري تكاتف كافة الجهود لوضع حد لهذه الظاهرة وتفعيل كافة الحلول المهمة للتعامل مع تبعاتها.

ويأمل د. المغلوث أن يسهم تطور البيئة التشريعية لقطاع التأمين السعودي، والمبادرات التي تطلقها مؤسسة النقد العربي السعودي بالتعاون مع شركات التأمين والإدارة العامة للمرور وشركة نجم لخدمات التأمين، والمؤسسات المجتمعية الأخرى، في رفع الوعي بتعزيز ثقافة السلامة المرورية، وإدراك أهمية دور المظلة التأمينية للحد من الخسائر في الأرواح والممتلكات التي تتسبب بها حوادث المركبات، لافتاً الانتباه إلى أن هناك تغيراً ملحوظاً في رؤية بعض الفئات لوثيقة التأمين، والتي بدأت تتحول من مجرد مستند إلزامي لإنهاء خدمات المرور إلى آلية ضمان حقيقية تدعمهم بالتعويضات المستحقة عن تلف المركبات أو بصرف قيمة المسؤولية ضد الغير والتي تصل في حدها الأقصى إلى 10 ملايين ريال.

من جهته، أكد منصور أبواثنين نائب الرئيس التنفيذي لتأمين المركبات في التعاونية أن شركات التأمين في المملكة سددت حوالي 40 مليار ريال تعويضات عن حوادث المركبات خلال السنوات العشر الأخيرة (2007-2016) والتي شهدت ارتفاعاً في عدد الحوادث والضحاياً وكذلك زيادة أسعار السيارات وقطع الغيار، كما ارتفعت قيمة الدية الشرعية للمتوفى بمقدار ثلاثة أضعاف من 100 ألف ريال 300 ألف ريال، وبالتالي ارتفعت قيمة الأروش (التعويضات عن الإصابات).

وأضاف أبواثنين: إن سوق تأمين المركبات في المملكة شهد، خلال فترة قصيرة، تطورات في أنظمة التأمين وآليات الممارسة والبيئة المعلوماتية التي تدعم الربط الإلكتروني مع مختلف الأطراف الأمر الذي ساهم في تسهيل إجراءات التعامل مع الحوادث المرورية وتحديد نسب المسؤوليات ومن ثم ضمان حصول المتضررين على حقوقهم بسرعة وبدقة متناهية، لافتاً الانتباه إلى تفاعل شركات التأمين مع المبادرات التشجيعية التي أطلقتها مؤخراً مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، لتقديم تسعير عادل لوثائق تأمين المركبات مع منح خصم لأصحاب السجل الخالي من المطالبات، وخصم إضافي تقديراً لولاء العملاء.

وعلى ضوء هذه المبادرات مع تقديم خدمات تتعلق بتسهيلات سداد قيمة وثائق التأمين، مثل خدمة التقسيط بدون فوائد التي أطلقتها التعاونية لعملاء التأمين الشامل مؤخراً، وطالب أبواثنين بضرورة التشديد على إلزام كافة المركبات بعدم السير على الطريق بدون حماية تأمينية، تضمن على الأقل حقوق الغير المتضررين من حوادث الطرق، مشيراً إلى أهمية توعية السائقين بحقوقهم والتزاماتهم في وثائق التأمين وتعريفهم بالوثيقة الموحدة والمنافع التي تحتويها، وكذلك المزايا الإضافية التي توفرها برامج التأمين الشامل، والتي يتم تقديمها بأسعار مختلفة تتناسب مع كافة أنواع المركبات.

وأضاف أبواثنين: إن التعاونية أخذت على عاتقها العناية بجودة الخدمات التي تقدمها لعملاء تأمين المركبات مع تفعيل برامج توعية بأهمية هذا النوع من التأمين ودوره في حمايتهم من المخاطر والأعباء المالية، مع تسهيل إجراءات البيع عن طريق شبكة مكونة من 117 مكتب مبيعات موزعة في أنحاء المملكة وكذلك عبر موقعها الإلكتروني المتطور، وتطبيقها المحدث للهواتف الذكية، فضلاً عن تسهيلات صرف التعويضات لدى أكبر شبكة من مراكز ومكاتب التعويضات التي تقوم بتسوية أكثر من 150,000 مطالبة سنوياً، ومدعومة بشبكة واسعة من الوكلاء ومراكز الإصلاح المعتمدة، مشيراً أن التعاونية طورت خدمات إدارة المطالبات ونجحت في اختصار مدة إصدار تعميد إصلاح مركبات عملاء الشامل إلى 48 ساعة فقط بعد استلام المطالبة مكتملة المستندات، فضلاً عن اختصار مدة التسوية الكاملة للمطالبات إلى أقل من 5 أيام عمل.

وأوضح أبواثنين أن هناك ثلاثة أنواع من التأمين على المركبات، الأول إلزامي يطلق عليه التأمين ضد الغير، والذي يوفر الحماية عن مسؤولية سائق المركبة تجاه الغير المتضرر من الحادث، والثاني التأمين الشامل الذي يعوض عن تلفيات المركبات المؤمن عليها إلى جانب تأمين المسؤوليات، أما الثالث فهو برنامج مبتكر أطلقته التعاونية تحت مسمى «سند بلس» والذي يجمع مزايا البرنامجين السابقين لكن بحدود تعويض أقل وبالتالي بسعر أقل.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here